منتدى الهداية


 
البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

شاطر | 
 

 حق الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مخلوقة فى الكون
مشرف
مشرف
avatar

انثى عدد الرسائل : 112
العمر : 31
مكان السكن : القاهره
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: حق الإسلام   2007-04-05, 12:42 am




ماذا يعنى انتمائى للإسلام


إن كثيرا ممن ينتسبون للإسلام الآن لا يعرفون حقيقة انتمائهم لهذا الدين .. ولا يقفون على شرف هذا الانتساب لتلك النعمة العظيمة والمنة الجسيمة .. التى امتن الله تعالى بها علينا والتى هى أجلُّ نعمة بلا استثناء .
ومما زادنى شرفا وتيها ** وكدت بأخصمى أطأ الثريا
دخولى تحت قولك ياعبادى ** وأن أرسلت أحمد لى نبياً
عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال
" كل مولود يولد على لافطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسان" متفق عليه .
فلو وضع أحدنا رأسه فى التراب منذ أن خلقه الله إلى ان يتوفاه ساجداً له شكراً على هذه النعمة العظيمة ، ما وفَّى ربه حقه ، وللأسف نجد الكثير من المسلمين من يتصور أن إسلامه باسمه أو ببطاقته .. يظن أنه مسلم لمجرد أن اسمه محمد أو أحمد أو عبدالله أو عبدالرحمن .. ولكنه ماذا يعرف عن هذا الدين؟!! ماذا قدم لهذا الدين؟!!! بل إن إنتماء الكثيرين لهذا الدين صار الآن مجرد انتماء نظرى باهت بارد .. فلا يوضع هذا الدين فى خريطة اهتماماتنا وأهدافنا وبرامجنا ... قد أخطط لمستقبلى .. أو مستقبل امرأتى .. مستقبل أولادى .. لمستقبل عملى .. لكن .. من منا خطط لهذا الإسلام ؟! من منا حرق قلبه هذا الواقع المر الأليم الذى تحياه أمتنا ؟! من منا بات يفكر فى هذا الدين .. وينام وقلبه ينبض بالأسى والحزن .. وعينه تسبل تلك الدموع الحارة على هذا الواقع البئيس ؟!
هذه هى حقيقة الانتماء إلى الإسلام ... أن تعيش بالإسلام للإسلام ...

الإسلام دين الله ‘‘‘


لا بد أن تعلم أن الإسلام هو دين الله .. مادمت قد شرح الله صدرك للإسلام وأسلمت لله تعالى .. وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله تعالى .. مادمت قد اخترت ذلك بدون اكراه من أحد .. فيجب عليك بعد ذلك أن تعلم أن الإسلام منهاج يحكم كل حياتك ، وانت فى غاية الحب والرضا .. فمقتضى الإسلام أن يقول الرب للعبد : أمرت ونهيت . ويقول العبد للرب : سمعت وأطعت ، أن يسلم عقله وقلبه لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ويتبع أثر النبى عليه افضل الصلوات ليصل معه إلى بر الأمان والسعادة فى الدنيا والأخرة .
فلو لزمت طريق النبى صلى الله عليه وسلم حتماً فى نهاية هذا الطريق ينتظرك على الحوض ؛ لتسعد سعادة لا تشقى بعدها أبداً فى الدنيا ولا فى الأخرة .


عش بالإسلام وللإسلام :


فحقيقة الانتماء للإسلام أن تعيش بالإسلام وللإسلام ..بأوامره ونواهيه وحدوده .. لقد فهم الصحابة حقيقة انتمائهم للإسلام .. فكان أحدهم إذا خلع رداء الكفر على عتبة الإيمان علم يقيناً حقيقة هذا انتمائه لهذا الدين .. فسخًّر كل طاقاته وإمكاناته لخدمة هذا الدين.

الصديق من اول يوم !!!
انظر للصديق أبى بكر رضى الله عنه يوم أسلم .. لم يسجن هذا النور .. ولم يؤخره لحظة واحدة .. وإنما خرج من عند النبى صلى الله عليه وسلم لينقب بين الناس عن أصحاب القلوب الحية .. فما عاد للنبى صلى الله عليه وسلم إلا ومعه خمسة من العشرة المبشرين بالجنة .. يبايعون النبى صلى الله عليه وسلم ، ويشهدون أمامه أن لا إله إلا الله وان محمداً رسول الله .
فشتان بين زهرة وزهرة .. بين زهرة صناعية لا تحمل فى عالم الزهور إلا اسمها .. وبين زهرة من خلق الله لا تمنع عن الناس أريحها وعطرها .

اعمل ولو كنت .. عاصياً!!!
قد يعتذر البعض عن تقديم شئ للإسلام لأنه يشعر بالتقصير أو لأنه يقع فى المعاصى ؛ فهو يستحى من الله أن يعمل للإسلام وهو على معصيته . فنقول له : إن عدم تحركك للإسلام يضيف لقائمة ذنوبك ذنباً جديداً ، فلا تتصور أن وقوعك فى المعاصى قد أعطاك إجازة عن العمل للإسلام ، فمن منا لا يخطئ؟! فكلنا ذوو خطأ .

لله در أبى محجن ..
أبو محجن الثقفى رضى الله عنه .. كان ضعيفاً أمام الخمر .. وكان كثيراً مايؤتى به ليقام عليه الحد .. ومع ذلك فلما سمع نداء الجهاد .. هبًّ للخروج إلى القادسية تحت قيادة خال النبى صلى الله عليه وسلم سعد بن أبى وقاس رضى الله عنه ، وفى أرض المعركة ضعف مرة أخرى أمام الخمر .. فشرب الخمر .. فعاقبه سعد بالحبس والحركان من المعركة لأن الحدود لا تقام فى أرض العدو .
وفى السجن
إذا به فى سجنه وقد تعالت الأصوات .. وحمى وطيس المعركة .. وارتفعت أصوات الأبطال والفرسان .. وهو يسمع ذلك .. وما جاء إلا لينال شرف القتال فى المعركة .. فانحدرت دمعة من عينيه .. تلتها دموع .. وإذا بامرأة سعد تنظر وترق له .. وقد كان سعد مريضاً هو الآخر مرضاً أقعده عن المعركة ، فكان يدير المعركة وهو على فراش المرض .
فقال لها أبو محجن : ياسلمى .. ادفعى إلىًّ فرس سعد البلقاء ، وأعطينى سلاح سعد .. ووالله إن كتب الله لى البقاء لأعودن وأضع القيد على رجلى كما كان .. وإن قتلت فهذا ماأرجوه . ففعلت .. وأعطته ماأراد .

وفى المعركة
فتلثم وغطى وجهه .. وانطلق فى الميدان .. وكان فارساً مغواراً بشجاعته . فلما نزل أرض المعركة إذا بسعد يراه ، ويعجب لهذا الفارس المغوار ، ويقول : لولا أنى أعلم أن أبا محجن فى السجن لقلت : إنه أبا محجن ، ولولا أنى أعلم مكان البلقاء لقلت : إنها البلقاء . فقالت له امرأته : صدقت ياسعد .. إنه أبو محجن ، وإنها البلقاء . فسألها عن الخبر ، فقصًّت عليه القصة ، فرقًّ له سعد ، حتى إذا ماانتهت المعركة عاد أبو محجن إلى سجنه ووضع رجله فى القيد مرة أخرى ، فدخل عليه سعد وهو يبكى ويقول له ، وهو يفك القيد عنه : والله لا أجلدك بعد اليوم أبداً .. فبكى أبو محجن وقال : وأنا والله لا أشربها بعد اليوم أبداً .
هؤلاء هم الذين فهموا حقيقة الانتماء للإسلام فعلوا له .

كن مسلماً حيث كنت ...
وقد يقول قائل : أنا لا أجيد الخطبة ولا أحسن المحاضرة ، فكيف أفعل حتى أقدم شيئاً للإسلام . نقول : لم يُطلب منك أن تكون خطيباً ، فنحن لا نريد أن تتحول الامة كلها إلى علماء ووعاظ ودعاة على المنابر .
نريد منك أن تحقق حقيقة انتمائك للإسلام فى موقعك.
فالطالب المتفوق يجسد حقيقة انتمائه للإسلام .. الجندى الأمين يجسد حقيقة انتمائه للإسلام .. الطبيب الأمين .. المهندس المؤتمن على أموال المسلمين ومشروعاتهم .. الزوجة المخلصة الوفية التى تحمل الأمانة مع زوجها وتدفعه لتحرى الحلال وإلى العطاء والبذل ، وإلى العمل بقلي سليم ، إنها بذلك تجسد حقيقة انتمائها للإسلام .

فكن مسلماً يحمل همَّ الإسلام فوق أى أرض وتحت أى سماء.
إن أول خطوة على طريق تحقيق الانتماء للإسلام أن نحمل همَّ الإسلام فى قلوبنا ، أن يضع كل منا ضمن خريطة أهدافه واهتماماته أهداف الإسلام وهموم المسلمين . فإن أحدنا إن فعل هذا فسيخطو حتماً إلى الخطوة الثانية .. ألا وهى أن يفرغ شيئاً من وقته ليتعلم الإسلام .. بالقراءة من الكتب الصحيحة ، والسماع من العلماء الربانيين والدعاة الصادقين ، لأن أخطر ما يمكن أن تتعلم الإسلام ممن لا يتقى الله .. فتتعلم علماً منحرفاً بعيداً عن حقيقة الإسلام .. لذا فإن عليك أن تبحث عن هؤلاء العلماء الصادقين ، وستجدهم .. فإن الأمة لا تخلو منهم أبداً .
عن معاوية عن أبى سفيان رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال :" لا تزال طائفة من أمتى قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم على ذلك" متفق عليه .

نسأل الله أن يجعلنا منهم .. وان يوفقنا للعمل لهذا الدين .. وأن يشرفنا بالعمل لهذا الدين .. إنه ولى ذلك والقادر عليه .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .




من سلسلة إيمانيات / حق الإسلام / للشيخ محمد حسان

_________________
سـبـحــــانــــكـ اللـــهــمـ وبــــحــمــــدكـ أشـــــهــــــ أن لا إله إلا أنت ـــــــــــد أسـتـغـفــــــــركـ وأتـــــــوب إلـيـــــكـ


عدل سابقا من قبل في 2007-04-06, 8:48 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhdaya.iowoi.org
محب حبيب الله
مدير عام المنتدى
مدير عام المنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 80
العمر : 29
مكان السكن : القاهره
العمل : مهندس
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: حق الإسلام   2007-04-05, 10:31 pm

اللهم ثبتنا على ديننا يوم السؤال في القبر وبارك الله فيكي يا أعز مخلوقه

_________________
... أعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فسبحانه جلّ جلاله يراك ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhdaya.iowoi.org
مخلوقة فى الكون
مشرف
مشرف
avatar

انثى عدد الرسائل : 112
العمر : 31
مكان السكن : القاهره
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: حق الإسلام   2007-04-06, 8:54 pm

آمـــــــين يارب
مشكور اخى الكريم لمرورك واهتمامك

_________________
سـبـحــــانــــكـ اللـــهــمـ وبــــحــمــــدكـ أشـــــهــــــ أن لا إله إلا أنت ـــــــــــد أسـتـغـفــــــــركـ وأتـــــــوب إلـيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhdaya.iowoi.org
 
حق الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهداية :: منتديات الهداية إلى الإسلام :: الهداية العامة-
انتقل الى: