منتدى الهداية


 
البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

شاطر | 
 

 كيف نستكمل الإيمان بالله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مخلوقة فى الكون
مشرف
مشرف
avatar

انثى عدد الرسائل : 112
العمر : 32
مكان السكن : القاهره
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: كيف نستكمل الإيمان بالله   2007-04-01, 6:16 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم


اخوانى واخواتى الكرام انقل لكم بعض كلمات شيخ الاسلام ابن تيمية من كتابه العبودية والتى تتحدث عن كيفية استكمال العبد المسلم لإيمانه والامور التى يفعلها العبد ويكون بها مؤمن مكتمل الإيمان
واسأل الله تعالى أن ينفعنى بها وإياكم وأن يوفقنا تعالى لاستكمال ديننا


يقول الشيخ - رحمه الله - :

" وإنما عَبْد الله من يرضيه ما يرضى الله ، ويسخطه ما يسخط الله ، ويحب ماأحب الله ورسوله ، يبغض ماأبغضه الله ورسوله ، ويوالى أولياء الله ويعادى أعداءه ، وهذا الذى استكمل الإيمان كما فى الحديث : "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " رواه أبو داود بسند حسن.
وقال: "أوثق عرى الإيمان الحب فى الله والبغض فى الله " حديث حسن .
وفى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم : " ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ، ومن كان يكره أن يرجع فى الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى فى النار" متفق عليه .

فهذا وافق ربه فيما يحبه ومايكرهه فكان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأحب المخلوق لله لا آخر فكان هذا من تمام حبه لله ، فإن محبة محبوب المحبوب من تمام محبة المحبوب ، فإذا أحب أنبياء الله وأولياؤه لأجل قيامهم بمحبوبات الحق لا لشىء آخر فقد أحبهم لله لا لغيره ، وقد قال تعالى [54 المائدة] : (فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) ، ولهذا قال الله تعالى [31 آل عمران] : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ)، فإن الرسول يأمر بما يحبه الله وينهى عما يبغضه ، ويفعل مايحبه الله ويخبر بما يحب الله التصديق به ، فمن كان محبا لله لزم أن يتبع الرسول فيصدقه فيما أخبره ويطيعه فيما أمر ويتأسى به فيما يفعل ، ومن فعل هذا فقد فعل مايحبه الله فيحبه الله تعالى ، فجعل الله لأهل محبته علامتين :اتباع الرسول ، والجهاد فى سبيله .

وذلك لأن حقيقة الاجتهاد فى حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح ، ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان ، وقد قال تعالى [24 التوبة] : (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ )، فتوعد من كان أهله وماله أحب إليه من الله ورسوله والجهاد فى سبيله بهذا الوعيد ، بل قد ثبت فى الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال : "والذى نفسى بيده لا يؤمن أحدكم حتى اكون احب إليه من ولده ووالده و الناس أجمعين ".
وفى الصحيح : "أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال له : يارسول الله لأنت احب إلىًّ من كل شىء إلا نفسى ، فقال : لا يا عمر ، حتى أكون أحب إليك من نفسك . قال : فوالله لأنت أحب إلى من نفسى . فقال : الآن ياعمر ." رواه الشيخان .

فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالاة المحبوب ، وهو موافقته فى حبه مايحب وبغض ما يبغض .
والله يحب الإيمان والتقوى و يبغض الفسوق والعصيان ، ومعلوم ان الحب يحرك إرادة القلب ، وكلما قويت المحبة فى القلب طلب فعل المحبوبات ، فإذا كانت المحبة تامة استلزمت إرادة جازمة فى حصول المحبوبات ، فإذا كان العبد قادرا عليها حصلها ، وإن كان عاجزا عنها ففقد ما يقدر عليه من ذلك كان له كأجر الفاعل ، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجور مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل اوزار من اتبعه من غير أن ينقص من أوزارهم شيئا " رواه مسلم .
وقال : " إن بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم ، قالوا : وهم بالمدينة؟ قال : وهم بالمدينة ، حبسهم العذر ".اهـ

_________________
سـبـحــــانــــكـ اللـــهــمـ وبــــحــمــــدكـ أشـــــهــــــ أن لا إله إلا أنت ـــــــــــد أسـتـغـفــــــــركـ وأتـــــــوب إلـيـــــكـ


عدل سابقا من قبل في 2007-04-13, 10:11 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhdaya.iowoi.org
مخلوقة فى الكون
مشرف
مشرف
avatar

انثى عدد الرسائل : 112
العمر : 32
مكان السكن : القاهره
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: كيف نستكمل الإيمان بالله   2007-04-01, 6:29 pm

والجهاد ،هو بذل الوسع والقدرة فى حصول محبوب الحق ودفع مايكرهه الحق ، فإذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله فى قلبه ، ومعلوم أن الحبوبات لا تنال غالبا إلا باحتمال المكروهات ، سواء كانت محبة صالحة أو فاسدة ، فالمحبون للرياسة والمال والصور لا ينالون مطالبهم إلا بضرر يلحقهم فى الدنيا مع مايصيبهم من الضرر فى الدنيا والآخرة ، فالمحب لله ورسوله إذا لم يحتمل ما يرى ذو الرأى من المحبين لغير الله فى حصول محبوبهم دل ذلك على ضعف محبته لله إذا كان ما سلكه أولئك هو الطريق الذى يسير به العاقل ، ومن المعلوم أن المؤمن أشد حبا لله ، قال تعالى [ 165 البقرة] : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً لِّلّهِ) ، نعم قد يسلك المحب لضعف عقله وفساد تصوره طريقا لا يحصل به المطلوب ، فمثل هذه الطريق لا تحمد إذا كانت المحبة صالحة محمودة ، فكيف إذا كانت المحبة فاسدة والطريق غير موصل كما يفعله المتهورون فى طلب الرئاسة والمال والصور فى حب أمور توجب لهم ضررا ولا تحصل لهم مقصودا ، وإنما المقصود الطرق التى يسلكها العاقل لحصول مطلوبه .
وإذا تبين هذا فكلما ازداد القلب حبا لله ازداد له عبودية وحرية عما سواه ، وكلما ازداد له عبودية ازداد له حبا وحرية عما سواه . " اهـ .

_________________
سـبـحــــانــــكـ اللـــهــمـ وبــــحــمــــدكـ أشـــــهــــــ أن لا إله إلا أنت ـــــــــــد أسـتـغـفــــــــركـ وأتـــــــوب إلـيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhdaya.iowoi.org
 
كيف نستكمل الإيمان بالله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهداية :: منتديات الهداية إلى الإسلام :: الهداية إلى مبادئ الإسلام-
انتقل الى: