منتدى الهداية


 
البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  مكتبة الصورمكتبة الصور  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  الرئيسيةالرئيسية  

شاطر | 
 

 المزاح وضوابطه الشرعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مخلوقة فى الكون
مشرف
مشرف
avatar

انثى عدد الرسائل : 112
العمر : 31
مكان السكن : القاهره
تاريخ التسجيل : 21/03/2007

مُساهمةموضوع: المزاح وضوابطه الشرعية   2007-03-25, 10:07 pm

المزاح له ضوابط شرعية:





ألا يكون فيه شيء من الاستهزاء بالدين:


فيعد هذا من نواقض الإسلام؛ لقوله تعاـلى:{ ولَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وآيَاتِهِ ورَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ( ) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانِكُم ْ} التوبة: 65، 66، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ : "الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه "مجموع الفتاوى، 7 / 273، ويجعل الإمام ابن قدامة ذلك ردة عن الإسلام. وهذه كالاستهزاء ببعض السنن على سبيل المزح، وببعض الأحكام الشرعية كتقصير الثوب وإعفاء اللحية أو الصلاة والصوم وغيرها. يقـول ابن عـبـاس ـ رضي الله عنهما ـ: "من أذنـب ذنـبــاً وهــو يضحـك دخل النار وهو يبكي " الحلية لأبي نعيم، 4/96، والفردوس، للدليمي، 3/578.


ألا يكون إلا صدقاً ولا يكذب:


ولا سيما أولئك المعتادين لذكر الطرائف الكاذبة بقصد إضحاك الناس. روى الإمام أحمد في مسـنده أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "ويل للذي يحدِّث فيكذب ليُضحِكَ به القوم ويل له" رواه أبو داود، ح 4338. وقولــه صلى الله عليه وسلم: "إن الرجل ليتكلم بالكلمة ليُضحِك بها جلساءه يهوي بها في النار أبعد من الثريا رواه أحمد، ح 8852 . ولا شـك أنـهــم وقـعوا في ذلك بسبب الفراغ وضعف الإيمان والبعد عن ذكر الله ـ تعالى ـ، ومصاحبتهم لجلساء السوء الذين يزينون لهم بعض المحرمات.


عدم السخرية والاستهزاء بالآخرين:


فتلك محرمة وتعد من الكبائر، يقول ـ تعالى ـ: { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُـونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ ولا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ ولا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ ولا تَنَابَزُوا بِالأَلْـقَــــابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإيمَانِ ومَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} الحجرات: 11، يقول ابن كثير: "المراد من ذلك احتقارهم واستصغارهم والاستهزاء بهم، وهذا حرام، ويُعد من صفات المنافقين "تفسير ابن كثير، 7/376.. ويقول الطبري: "اللمز باليد والعين واللسان والإشارة، والهمز لا يكون إلا باللسان "انظر جامع البيان، 24/597.
وقد روى البيهقي في (شعب الإيمان) أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "إن المستهزئين بالـنـاس لَـيُفْـتَـحُ لأحـــدهم باب الجنة فيقال: هلم، فيجيء بكربه وغمه، فإذا جاء أُغلق دونه" شعب الإيمان للبيهقي، 5/310، رقم: 6757، عن الحسن مرسلاً. ويُخشى على المستهزئ أن تعود عليه تلك الخصلة التي يسخر من غيره فيها فيتصف بها ويـبـتـلـى بـفـعـلـهـــا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تُظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك" رواه الترمذي، ح/ 2430 وقال: حديث حسن. ولـقــد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السخرية بالمسلمين فقال: "المسلم أخو المسلم لا يظـلمه ولا يخذله ولا يحقره. التقوى هاهنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بِحَسْبِ امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه" رواه مسلم، ح 4650.



ألا يـروِّع أخـاه:


فـقد أورد أبو داود في سننه عن ابن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسـلـم أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حـبـل معه فأخذه ففزع" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لمسلم أن يروِّع مسلماً" رواه أبو داود، ح/ 1534. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً" رواه أبو داود، ح 4350.



عـدم الانهمـاك والاسترسال والمبـالغة والإطـالة:


يـنـبـغـي ألاَّ يداوَم على المزاح؛ لأن الجد سـمــات المؤمنين، وما المزاح إلا رخصة وفسحة لاستمرار النفس في أداء واجبها. فبعض الناس لا يفرق بين وقت الجد واللعب. وبذلك نبه الغزالي ـ رحمه الله ـ بقوله: "من الغلط العظيم أن يتخذ المزاح حرفة" إحياء علوم الدين، للغزالي 3/129 .



أن يُنْـزِل النـاس منـازلهم:


إن العالم والكبير لهم من المهابة والـوقـــار مـنـزلــة خـاصة، ولأن المزاح قد يفضي إلى سوء الأدب معهما غالباً فينبغي الابتعاد عن المزاح مـعـهـما خشية الإخلال بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث يقول: "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم" رواه أبو داود، ح 4203. ونقل طاووس عن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ أنه قـال: "مــن الـسـنـة أن يـوقَّـر العالِم". وكذلك من آداب الإسلام ألاَّ يمزح مع الغريب الذي لا يعرف طبيعة نفس المازح؛ فـهــــذا يؤدي إلـى اسـتـحقار المازح والاستخفاف به؛ فهذا عمر بن عبد العزيز يرسل إلى عدي بن أرطأة فيقول: "اتقوا المزاح؛ فإنه يُذْهِبُ المروءة".



ألا يكـون مع السفهـاء:


قال سعد بن أبي وقاص لابنه: "اقتصد في مزاحك؛ فإن الإفراط فيه يذهب البهاء، ويجرِّئ عليك السفهاء".



ألا يكـون فيه غيبـة:


الـغـيـبـة وحليفتها النميمة كلتاهما تصبان في مستنقع الفتنة، ولا يخلو مَنْ كَثُرَ مزاحه من هذه الآفــــة العظيمة؛ لأن من كثر كلامه كثر سقطه، فهو لا يشعر أنه وقع في الإثم أصلاً؛ لأنه ـ في زعمه ـ إنما يقول في فلان مازحاً غير قاصد ذلك. ولم يعِ تعريف النبي صلى الله عليه وسلم للغيبة بقوله: "ذكرك أخاك بما يكره "رواه مسلم، ح 4690. وقد أورد التـرمــذي في سننه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كـلـهــا تـكــفـر اللــسـان فتقول: اتق الله فينا؛ فإنما نحن بك: فإن استقمتَ استقمنا، وإن اعوججتَ اعوججنا" رواه الترمذي، ح/ 2331. والغيبة أنواع، سواء كانت في البدن أو الخلق وغيرها.


هذا ونسأل الله أن يؤدبنا بآداب الإسلام، وأن يهدينا إلى الصراط المستقيم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

_________________
سـبـحــــانــــكـ اللـــهــمـ وبــــحــمــــدكـ أشـــــهــــــ أن لا إله إلا أنت ـــــــــــد أسـتـغـفــــــــركـ وأتـــــــوب إلـيـــــكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alhdaya.iowoi.org
thereallove
عضو مستجد
عضو مستجد
avatar

ذكر عدد الرسائل : 13
العمر : 32
مكان السكن : elmansoura
الحالة الأجتماعيه ( أعزب / آنسة / متزوج ) : اعزب
العمل : طالب
تاريخ التسجيل : 29/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: المزاح وضوابطه الشرعية   2007-03-31, 7:38 pm

جزاك الله خيرا

وشكرا علي الموضوع الجميل والمفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المزاح وضوابطه الشرعية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الهداية :: المنتدى الترفيهي :: آخرالنكت-
انتقل الى: